ابن عربي

258

الفتوحات المكية ( ط . ج )

في النوافل . ورسول الله - ص - « ما أوتر قط إلا عن شفع نافلة » . ( 328 ) غير أن قوله ( - ص - ) : « إن صلاة المغرب وتر صلاة النهار » ، - وشرع الوتر لوترية صلاة الليل ، - وصلاة النهار منها فرض ونفل ، - وعلمنا أن النفل قد لا يصليه واحد من الناس ، كضمام ابن ثعلبة السعدي ، - فقد أوتر له صلاة المغرب الصلوات المفروضة في النهار . فقد يكون الوتر يوتر له صلاة العشاء الآخرة ، إذا أوتر بواحدة أو بأكثر من واحدة ما لم يجلس ، فان النفل لا يقوى قوة الفرض ، فان الفرض بقوته أوتر صلاة النهار ، وإن كانت صلاة المغرب ثلاث ركعات يجلس فيها من ركعتين ويقوم إلى ثالثة . ( 329 ) وقد ورد النهى عن أن يتشبه في وتر الليل بصلاة المغرب ( - وتر النهار ) ، لئلا يقع اللبس بين الفرائض والنوافل . فمن أوتر بثلاث ، أو بخمس ، أو بسبع - وأراد أن يوتر